الحمد لله الذي أكمل لنا الدين و أتم علينا النعمة و رضي لنا الإسلام دينا ، و الصلاة و السلام على سيدنا و إمامنا و قدوتنا و حبيبنا محمد و على آله الطاهرين و صحابته أجمعين و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
إن ظاهرة الغلو في الدين ليست مقتصرة على الإسلام فقط بل هي موجودة في كل الأديان و المعتقدات سواء قبل ظهور الإسلام أو بعده ، و في هذا يقول الله تعالى في شأن أهل الكتاب الذين غلوا في دينهم ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم و لا تقولوا على الله إلا الحق ) .
و الغلو كما عرفه بعض العلماء هو تجاوز الحد الشرعي بالزيادة اعتقادا أو عملا .
من خلال هذا التعريف نستنتج أن الغلو نوعان :
- غلو اعتقادي : و هو الغلو في الأنبياء و الصالحين فيستغيث بهم و يسألهم من دون الله و يعتقد فيهم النفع و الضر ، و أيضا تكفير المسلمين بغير دليل شرعي و استباحة دمائهم .
- غلو عملي : و هو الزيادة في العبادة على الحد الذي أباحه الشرع ، كالذي يصوم و لا يفطر أو يقوم الليل كله و لا ينام أو يعتزل النساء فلا يتزوج و هكذا .
و الغلو في الدين هو الذي أدى إلى الفرقة بين المسلمين و أدى كذلك إلى نشأة الفرق الضالة التي انحرفت عن جادة الصواب و عاثت فسادا في الأرض باستباحة دماء المسلمين و أعراضهم .

اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه