إنشاء موضوع جديد
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 17 إلى 24 من 36

الموضوع: خواطر_قرآنية

  1. مشاركه 17
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    افتراضي خواطر_قرآنية الجزء السابع عشر

    خواطر_قرآنية الجزء السابع عشر

    ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين )

    قال ابن عباس رضي الله عنه : كان يونس عليه السلام وقومه يسكنون فلسطين ، فغزاهم ملك وسبى منهم تسعة أسباط ونصفا ، وبقي سبطان ونصف . فأوحى الله تعالى إلى شعيب النبي عليه السلام أن اذهب إلى حزقيل الملك ، وقل له : حتى يوجه نبيا قويا أمينا ، فإني ألقي في قلوب أولئك أن يرسلوا معه بني إسرائيل ، فقال له الملك : فمن ترى ؟ وكان في مملكته خمسة من الأنبياء ، فقال : يونس بن متى فإنه قوي أمين ، فدعا الملك بيونس وأمره أن يخرج فقال يونس : هل أمرك الله بإخراجي ؟ قال : لا ، قال : فهل سماني لك ؟ قال : لا ، قال : فهاهنا أنبياء غيري ، فألحوا عليه فخرج مغاضبا للملك ولقومه .

    فأتى بحر الروم فوجد قوما هيئوا سفينة فركب معهم فلما تلججت السفينة تكفأت بهم وكادوا أن يغرقوا ، فقال الملاحون : هاهنا رجل عاص أو عبد آبق ؛ لأن السفينة لا تفعل هذا من غير ريح إلا وفيها رجل عاص ، ومن رسمنا أنا إذا ابتلينا بمثل هذا البلاء أن نقترع ، فمن وقعت عليه القرعة ألقيناه في البحر ؛ ولأن يغرق [ و ] احد خير من أن تغرق السفينة ، فاقترعوا ثلاث مرات فوقعت القرعة فيها كلها على يونس عليه السلام ، فقال : أنا الرجل العاصي والعبد الآبق ، وألقى نفسه في البحر فجاء حوت فابتلعه ، فأوحى الله تعالى إلى الحوت لا تؤذ منه شعرة ، فإني جعلت بطنك سجنا له ولم أجعله طعاما لك ، ثم لما نجاه الله تعالى من بطن الحوت نبذه بالعراء كالفرخ المنتوف ليس عليه شعر ولا جلد ، فأنبت الله تعالى عليه شجرة من يقطين يستظل بها ويأكل من ثمرها حتى اشتد ، فلما يبست الشجرة حزن عليها يونس عليه السلام ،

    فقيل له : أتحزن على شجرة ولم تحزن على مائة ألف أو يزيدون ، حيث لم تذهب إليهم ولم تطلب راحتهم ؟ ثم أوحى الله إليه وأمره أن يذهب إليهم ، فتوجه يونس عليه السلام نحوهم حتى دخل أرضهم وهم منه غير بعيد فأتاهم يونس عليه السلام ، وقال لملكهم : إن الله تعالى أرسلني إليك لترسل معي بني إسرائيل ، فقالوا : ما نعرف ما تقول ، ولو علمنا أنك صادق لفعلنا ، ولقد أتيناكم في دياركم وسبيناكم ، فلو كان كما تقول لمنعنا الله عنكم ، فطاف ثلاثة أيام يدعوهم إلى ذلك فأبوا عليه فأوحى الله تعالى إليه : قل لهم : إن لم تؤمنوا جاءكم العذاب فأبلغهم فأبوا ، فخرج من عندهم فلما فقدوه ندموا على فعلهم ؛ فانطلقوا يطلبونه فلم يقدروا عليه ، ثم ذكروا أمرهم وأمر يونس للعلماء الذين كانوا في دينهم ، فقالوا : انظروا واطلبوه في المدينة فإن كان فيها فليس مما ذكر من نزول العذاب شيء ، وإن كان قد خرج فهو كما قال : فطلبوه فقيل لهم : إنه خرج العشي ، فلما آيسوا أغلقوا باب مدينتهم فلم يدخلها بقرهم ولا غنمهم وعزلوا الوالدة عن ولدها ، وكذا الصبيان والأمهات ،

    ثم قاموا ينتظرون الصبح ، فلما انشق الصبح رأوا العذاب ينزل من السماء فشقوا جيوبهم ووضعت الحوامل ما في بطونها ، وصاح الصبيان ، وثغت الأغنام والبقر ، فرفع الله تعالى عنهم العذاب ، فبعثوا إلى يونس عليه السلام فآمنوا به ، وبعثوا معه بني إسرائيل ، فعلى هذا القول كانت رسالة يونس عليه السلام بعد ما نبذه الحوت ، ودليل هذا القول قوله تعالى في سورة الصافات : ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم وأنبتنا عليه شجرة من يقطين وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) [ الصافات : 145 ] .

  2. مشاركه 18
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    افتراضي خواطر_قرآنية الجزء الثامن عشر

    خواطر_قرآنية الجزء الثامن عشر

    قوله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم )

    روى عكرمة عن ابن عباس " لما نزل ( والذين يرمون المحصنات ) قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار لو وجدت رجلا على بطنها فإني إن جئت بأربعة من الشهداء يكون قد قضى حاجته وذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأنصار أما تسمعون ما يقول سيدكم ؟ فقالوا يا رسول الله لا تلمه فإنه رجل غيور ، فقال سعد يا رسول الله والله إني لأعرف أنها من الله وأنها حق ، ولكني عجبت منه ، فقال عليه السلام فإن الله يأبى إلا ذلك ، قال فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاء ابن عم له يقال له هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم ، فقال يا رسول الله إني وجدت مع امرأتي رجلا رأيت بعيني وسمعت بأذني ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به .

    فقال هلال والله يا رسول الله إني لأرى الكراهة في وجهك مما أخبرتك به ، والله يعلم أني لصادق ، وما قلت إلا حقا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما البينة وإما إقامة الحد عليك " فاجتمعت الأنصار فقالوا : ابتلينا بما قال سعد ، فبينا هم كذلك إذ نزل عليه الوحي ، وكان إذا نزل عليه الوحي اربد وجهه ، وعلا جسده حمرة ، فلما سري عنه قال عليه السلام : أبشر يا هلال ، فقد جعل الله لك فرجا ، قال قد كنت أرجو ذلك من الله تعالى فقرأ عليهم هذه الآيات ، فقال عليه السلام : ادعوها ، فدعيت فكذبت هلالا ، فقال عليه السلام : الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ، وأمر بالملاعنة ، فشهد هلال أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، فقال عليه السلام له عند الخامسة : اتق الله يا هلال ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد الخامسة .

    ثم قال رسول الله أتشهدين ، فشهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين ، فلما أخذت في الخامسة ، قال لها اتقي الله ، فإن الخامسة هي الموجبة ، فتفكرت ساعة ، وهمت بالاعتراف ثم قالت والله لا أفضح قومي ، وشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، ثم قال : انظروها إن جاءت به أثيبج أصهب أحمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به خدلج الساقين أورق جعدا فهو لصاحبه ، فجاءت به أورق خدلج الساقين ، فقال عليه السلام : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن " قال عكرمة لقد رأيته بعد ذلك أمير مصر من الأمصار ولا يدري من أبوه ! .

  3. مشاركه 19
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    افتراضي خواطر_قرآنية الجزء التاسع عشر

    خواطر_قرآنية الجزء التاسع عشر

    ( فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ( 53 ) إن هؤلاء لشرذمة قليلون ( 54 ) وإنهم لنا لغائظون ( 55 ) وإنا لجميع حاذرون ( 56 ) )

    عن قيس بن عباد ، قال : وكان من أكثر الناس أو أحدث الناس عن بني إسرائيل ، قال : فحدثنا أن الشرذمة الذين سماهم فرعون من بني إسرائيل كانوا ست مئة ألف ، قال : وكان مقدمة فرعون سبعة مئة ألف ، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة ، وفي يده حربة ، وهو خلفهم في الدهم . فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر ، قالت بنو إسرائيل . يا موسى أين ما وعدتنا ، هذا البحر بين أيدينا ، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا ، فقال موسى للبحر : انفلق أبا خالد ، قال : لا لن أنفلق لك يا موسى ، أنا أقدم منك خلقا ; قال : فنودي أن اضرب بعصاك البحر ، فضربه ، فانفلق البحر ، وكانوا اثني عشر سبطا . قال الجريري . فأحسبه قال : إنه كان لكل سبط طريق ، قال : فلما انتهى أول جنود فرعون إلى البحر ، هابت الخيل اللهب ; قال : ومثل لحصان منها فرس وديق ، فوجد ريحها فاشتد ، فاتبعه الخيل ; قال : فلما تتام آخر جنود فرعون في البحر ، وخرج آخر بني إسرائيل ، أمر البحر فانصفق عليهم ، فقالت بنو إسرائيل : ما مات فرعون وما كان ليموت أبدا ، فسمع الله تكذيبهم نبيه عليه السلام ، قال : فرمى به على الساحل ، كأنه ثور أحمر يتراءاه بنو إسرائيل .
    حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : ( وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون ) قال : أوحى الله إلى موسى أن اجمع بني إسرائيل ، كل أربعة أبيات في بيت ، ثم اذبحوا أولاد الضأن ، فاضربوا بدمائها على الأبواب ، فإني سآمر الملائكة أن لا تدخل بيتا على بابه دم ، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون من أنفسهم وأموالهم ، ثم اخبزوا خبزا فطيرا ، فإنه أسرع لكم ، ثم أسر بعبادي حتى تنتهي للبحر ، فيأتيك أمري ، ففعل ; فلما أصبحوا قال فرعون : هذا عمل موسى وقومه قتلوا أبكارنا من أنفسنا وأموالنا ، فأرسل في أثرهم ألف ألف وخمس مئة ألف وخمس مئة ملك مسور ، مع كل ملك ألف رجل ، وخرج فرعون في الكرش العظمى ، وقال ( إن هؤلاء لشرذمة قليلون ) قال : قطعة ، وكانوا ست مئة ألف ، مئتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين .

    عن ابن جريج ، قوله : ( وإنهم لنا لغائظون ) يقول : بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا . وقد يحتمل أن يكون معناه : وإنهم لنا لغائظون بذهابهم منهم بالعواري التي كانوا استعاروها منهم من الحلي ، ويحتمل أن يكون ذلك بفراقهم إياهم ، وخروجهم من أرضهم بكره لهم لذلك .

  4. مشاركه 20
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    افتراضي خواطر_قرآنية الجزء العشرون

    خواطر_قرآنية الجزء العشرون

    ( قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم ( 29 ) إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ( 30 ) ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ( 31 ) )

    يقول تعالى ذكره : فذهب الهدهد بكتاب سليمان إليها ، فألقاه إليها فلما قرأته قالت لقومها : ( يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم ) .

    حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه ، قال : كتب - يعني سليمان بن داود - مع الهدهد : بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان بن داود ، إلى بلقيس بنت ذي سرح وقومها ، أما بعد ، فلا تعلو علي ، وأتوني مسلمين ، قال : فأخذ الهدهد الكتاب برجله ، فانطلق به حتى أتاها ، وكانت لها كوة في بيتها إذا طلعت الشمس نظرت إليها ، فسجدت لها ، فأتى الهدهد الكوة فسدها بجناحيه حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم ، ثم ألقى الكتاب من الكوة ، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه ، فأخذته .

    حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : بلغني أنها امرأة يقال لها بلقيس ، أحسبه قال : ابنة شراحيل ، أحد أبويها من الجن ، مؤخر أحد قدميها كحافر الدابة ، وكانت في بيت مملكة ، وكان أولو مشورتها ثلاث مائة واثني عشر ، كل رجل منهم على عشرة آلاف ، وكانت بأرض يقال لها مأرب ، من صنعاء على ثلاثة أيام ; فلما جاء الهدهد بخبرها إلى سليمان بن داود ، كتب الكتاب وبعث به مع الهدهد ، فجاء الهدهد وقد غلقت الأبواب ، وكانت تغلق أبوابها وتضع مفاتيحها تحت رأسها ، فجاء الهدهد فدخل من كوة ، فألقى الصحيفة عليها ، فقرأتها ، فإذا فيها : ( إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين ) وكذلك كانت تكتب الأنبياء لا تطنب ، إنما تكتب جملا .

    قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لم يزد سليمان على ما قص الله في كتابه إنه وإنه .

    واختلف أهل العلم في سبب وصفها الكتاب بالكريم ، فقال بعضهم : وصفته بذلك لأنه كان مختوما .

    وعنى بقوله : ( ألا تعلوا علي ) ألا تتكبروا ولا تتعاظموا عما دعوتكم إليه .

    وقوله : ( وأتوني مسلمين ) يقول : وأقبلوا إلي مذعنين لله بالوحدانية والطاعة .

  5. مشاركه 21
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    الايقونات العامه خواطر_قرآنية الجزء الحادى و العشرين

    خواطر_قرآنية الجزء الحادى و العشرين


    ( الم ( 1 ) غلبت الروم ( 2 ) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون ( 3 ) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون ( 4 ) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ( 5 ) )
    عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان المسلمون يحبون أن تغلب الروم أهل الكتاب ، وكان المشركون يحبون أن يغلب أهل فارس ؛ لأنهم أهل أوثان ، قال : فذكروا ذلك لأبي بكر ، فذكره أبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " أما إنهم سيهزمون " ، قال : فذكر ذلك أبو بكر للمشركين ، قال : فقالوا : أفنجعل بيننا وبينكم أجلا فإن غلبوا كان لك كذا وكذا ، وإن غلبنا كان لنا كذا وكذا ، وقال : فجعلوا بينهم وبينه أجلا خمس سنين ، قال : فمضت فلم يغلبوا ، قال : فذكر ذلك أبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له : " أفلا جعلته دون العشر " ، قال سعيد : والبضع ما دون العشر ، قال : فغلب الروم ، ثم غلبت ، قال : فذلك قوله : ( الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين ) قال : البضع : ما دون العشر ، ( لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) قال سفيان : فبلغني أنهم غلبوا يوم بدر .

    عن عكرمة ، أن الروم وفارس اقتتلوا في أدنى الأرض ، قالوا : وأدنى الأرض يومئذ أذرعات ، بها التقوا ، فهزمت الروم ، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم بمكة ، فشق ذلك عليهم ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكره أن يظهر الأميون من المجوس على أهل الكتاب من الروم ، ففرح الكفار بمكة وشمتوا ، فلقوا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا : إنكم أهل الكتاب ، والنصارى أهل كتاب ، ونحن أميون ، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الكتاب ، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم ، فأنزل الله ( الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) الآيات ، فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار ، فقال : أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا ؟ فلا تفرحوا ، ولا يقرن الله أعينكم ، فوالله ليظهرن الروم على فارس ، أخبرنا بذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، فقام إليه أبي بن خلف ، فقال : كذبت يا أبا فضيل ، فقال له أبو بكر رضي الله عنه : أنت أكذب يا عدو الله ، فقال : أناحبك عشر قلائص مني ، وعشر قلائص منك ، فإن ظهرت الروم على فارس غرمت ، وإن ظهرت فارس على الروم غرمت إلى ثلاث سنين ، ثم جاء أبو بكر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فقال : " ما هكذا ذكرت ، إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع ، فزايده في الخطر ، وماده في الأجل " . فخرج أبو بكر فلقي أبيا ، فقال : لعلك ندمت ، فقال : لا فقال : أزايدك في الخطر ، وأمادك في الأجل ، فاجعلها مئة قلوص لمئة قلوص إلى تسع سنين ، قال : قد فعلت . قال الجمحي : المناحبة : المراهنة ، وذلك قبل أن يكون تحريم ذلك .
    وأما قوله : ( لله الأمر من قبل ومن بعد ) عن ابن جريج قوله : ( لله الأمر من قبل ) دولة فارس على الروم ، ( ومن بعد ) دولة الروم على فارس .

  6. مشاركه 22
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    images/icons/7asri.gif خواطر_قرآنية الجزء الثانى و العشرين

    خواطر_قرآنية الجزء الثانى و العشرين

    ( وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ( 26 ) وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا ( 27 ) )

    يقول - تعالى ذكره - : وأنزل الله الذين أعانوا الأحزاب من قريش وغطفان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ، وذلك هو مظاهرتهم إياه ، وعنى بذلك بني قريظة ، وهم الذين ظاهروا الأحزاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقوله : ( من أهل الكتاب ) يعني : من أهل التوراة ، وكانوا يهودا : وقوله : ( من صياصيهم ) يعني : من حصونهم .

    حدثنا ابن حميد قال : ثنا سلمة قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن ابن شهاب الزهري : " معتجرا بعمامة من إستبرق ، على بغلة عليها رحالة ، عليها قطيفة من ديباج ؛ فقال : أقد وضعت السلاح يا رسول الله ؟ قال : نعم قال جبريل : ما وضعت الملائكة السلاح بعد ، ما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، إن الله يأمرك يا محمد بالسير إلى بني قريظة ، وأنا عامد إلى بني قريظة " ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا ، فأذن في الناس : " إن من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة " ، وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب رضي الله عنه برايته إلى بني قريظة ، وابتدرها الناس ، فسار علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى إذا دنا من الحصون ، سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم فرجع حتى لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق ، فقال : يا رسول الله ، لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخباث ، قال : " لم ؟ أظنك سمعت لي منهم أذى " قال : نعم يا رسول الله ، قال : " لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا " فلما دنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حصونهم قال : " يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته ؟ " قالوا : يا أبا القاسم ، ما كنت جهولا ؛ ومر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة ، فقال : " هل مر بكم أحد ؟ " فقالوا : يا رسول الله ، قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ذاك جبرائيل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ، ويقذف الرعب في قلوبهم " ؛ فلما أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريظة ، نزل على بئر من آبارها في ناحية من أموالهم يقال لها : بئر أنا ، فتلاحق به الناس ، فأتاه رجال من بعد العشاء الآخرة ، ولم يصلوا العصر لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة " ، فصلوا العصر فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسوله .

    لما انتهى سعد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين ، قال : " قوموا إلى سيدكم " فقاموا إليه ، فقالوا : يا أبا عمرو ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولاك مواليك لتحكم فيهم ، فقال سعد : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، إن الحكم فيهم كما حكمت ؟ قالوا : نعم ، قال : وعلى من هاهنا ؟ في الناحية التي فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو معرض عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ إجلالا له . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " نعم " ، قال سعد : فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال ، وتقسم الأموال ، وتسبى الذراري والنساء .

  7. مشاركه 23
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    images/icons/7asri.gif خواطر_قرآنية الجزء الثالث و العشرين

    خواطر_قرآنية الجزء الثالث و العشرين

    ( واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب ( 41 ) اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ( 42 ) )
    ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألباب ( 43 ) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب ( 44 ) )

    عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن نبي الله أيوب - عليه السلام - لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين كانا من أخص إخوانه به كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه : تعلم - والله - لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين . قال له صاحبه : وما ذاك ؟ قال : من ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله ، فيكشف ما به فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له . فقال أيوب : لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله - عز وجل - فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما ، كراهية أن يذكرا الله إلا في حق . قال : وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها وأوحى الله تعالى إلى أيوب - عليه السلام - أن ( اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) فاستبطأته فتلقته تنظر فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان . فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى . فوالله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا . قال : فإني أنا هو . قال : وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض . هذا لفظ ابن جرير رحمه الله

    ( وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ) وذلك أن أيوب - عليه السلام - كان قد غضب على زوجته ووجد عليها في أمر فعلته . قيل : [ إنها ] باعت ضفيرتها بخبز فأطعمته إياه فلامها على ذلك وحلف إن شفاه الله ليضربنها مائة جلدة . وقيل : لغير ذلك من الأسباب . فلما شفاه الله وعافاه ما كان جزاؤها مع هذه الخدمة التامة والرحمة والشفقة والإحسان أن تقابل بالضرب فأفتاه الله - عز وجل - أن يأخذ ضغثا - وهو : الشمراخ - فيه مائة قضيب فيضربها به ضربة واحدة وقد برت يمينه وخرج من حنثه ووفى بنذره وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله وأناب إليه ولهذا قال تعالى : ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب ) أثنى الله تعالى عليه ومدحه بأنه ( نعم العبد إنه أواب ) أي : رجاع منيب ولهذا قال تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) [ الطلاق : 2 ، 3 ]

    وقد استدل كثير من الفقهاء بهذه الآية الكريمة على مسائل في الأيمان وغيرها وأخذوها بمقتضاها [ ومنعت طائفة أخرى من الفقهاء من ذلك ، وقالوا : لم يثبت أن الكفارة كانت مشروعة في شرع أيوب - عليه السلام - فلذلك رخص له في ذلك ، وقد أغنى الله هذه الأمة بالكفارة ]

  8. مشاركه 24
    رقم العضوية : 19
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    المشاركات: 610
    التقييم: 0
    الدولة : Egypt

    images/icons/7asri.gif خواطر_قرآنية الجزء الرابع و العشرين

    خواطر_قرآنية الجزء الرابع و العشرين

    فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ( 13 ) إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فإنا بما أرسلتم به كافرون ( 14 ) )

    في المسجد الحرام حيث كان رسول الله يجلس بمفرده ذهب عتبة، وجلس معه وبدأ حواره، ولأنه كان ذكيًّا فقد بدأ عتبة بن ربيعة الكلام وقد رتبه ونظمه، ونوّع فيه بين الإغراء والتهديد، وبين مخاطبة العقل ومناجاة القلب. ولا غرو فهو كما يقولون كان من الحكماء، ابتدأ عتبة كلامه يرفع من قدر رسول الله بقصد إحراجه نفسيًّا قائلاً:

    يا ابن أخي، إنك منّا حيث قد علمت من السِّطَة -أي المنزلة- في العشيرة والمكان في النسب.

    و قائلاً: إنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فَرَّقت به جماعتهم، وسفّهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم ودينهم، وكفرت به من مضى من آبائهم.

    و قال له رسول الله : "قل يا أبا الوليد".

    قال عتبة: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً.
    وإن كنت تريد به شرفًا سَوّدناك علينا، حتى لا نقطع أمرًا دونك.
    وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا.
    وإن كان هذا الذي يأتيك رِئْيًا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يُداوى منه.

    قال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: "أقد فرغت يا أبا الوليد؟".

    أجابه عتبة: نعم.

    وهنا قال له رسول الله : "فاسمعْ مني".

    قال عتبة: أفعل.

    فقرأ قول الله تعالى:
    بسم الله الرحمن الرحيم "حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" فواتح سورة فصلت

    ثم يرتفع التحذير والتهديد فيبلغ أقصاه حين يقرأ رسول الله : {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصِّلت: 13].

    وهنا لم يتمالك عتبة نفسه عن عدم السماع، وقد أخذ به الرعب والهلع كل مأخذ، وكاد قلبه ينخلع، وشعر وكأن صاعقة ستنزل عليه في لحظة أو في لحظات، وفي حالة نسي فيها أمر عدائه، ونسي أمر المفاوضات، بل نسي مكانته وهيبته، قام فزعًا وقد وضع يده على فم الرسول وهو يقول: أنشدك الله والرحم، أنشدك الله والرحم.

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
رضا الناس غاية لا تدرك

sitemap.all

xml  التغذية=RSS2

 

Feedage Grade B rated