الناس أربعة أصناف

١- طائع لله و سعيد في الحياة.
٢- طائع لله و تعيس في الحياة.
٣- عاصٍ لله و سعيد في الحياة.
٤- عاصٍ لله و تعيس في الحياة.

إذا وقع تصنيفك في الرقم (١) فهذا طبيعي

لأن الله تعالى يقول :

«مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»

إذا وقع تصنيفك في الرقم (٤) فهذا أيضا طبيعي

لقوله تعالى:

«وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ»

أما إذا وقع تصنيفك في الرقم (٢) فهذا يحتمل أمرين :
- إما أن الله يحبك و يريد اختبار صبرك و رفع درجاتك لقوله

«وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ »

- وإما أن في طاعتك خللًا وذنوبًا غفلت عنها ومازلت تُسوّف في التوبة منها
و لذا يبتليك الله لتعود إليه .

لقوله تعالى :

«وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ»

و لكن إذا وقع تصنيفك في أصحاب الرقم (٣) فالحذر الحذر
لأن هذا قد يكون هو الاستدراج.

و هذا أسوأ موضع يكون فيه الإنسان و العاقبة وخيمة جدًا.
و العقوبة من الله آتية لا محالة إن لم تعتبر قبل فوات الأوان !

قال تعالى:

«فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ»

من أروع ما قرأت...
(فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين)..