ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﺮﻓﻪ

ﺑﻘﻠﻢ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ / ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻬﻤﻲ

ﻟﻸﺳﻒ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺃﻱَّ ﺭﺋﻴﺲ ﺃﺿﺎﻋﻮﺍ ، ﻭﺃﻱَّ ﺭﺋﻴﺲ ﺳﻤﺤﻮﺍ ﻟﻄﻐﻤﺔ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺑﺎﻻﻧﻘﻼﺏ ﻋﻠﻴﻪ .
ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺮﺳﻲ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻜﺎﻓﻴﺔ .
ﺇﻧﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﻻﻧﻘﻼﺑﻴﻮﻥ ﺃﻥ ﻳﻠﻔﻘﻮﺍ ﻟﻪ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻗﺘﻞ ﻭﺗﺨﺎﺑﺮ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺠﺰﻭﺍ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻋﻦ ﺗﻠﻔﻴﻖ ﻗﻀﻴﺔ ﻓﺴﺎﺩ ﻭﺍﺣﺪﺓ ..
ﻣﻦ ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺮﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺮﺳﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ، ﻳﺠﺪ ﻋﺠﺒﺎً .
ﺃﺑﺮﺯ ﺳﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺠﺴﺎﺭﺓ ﻭﺍﻹﻗﺪﺍﻡ .
ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻋﻮﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺰﻗﺎﺯﻳﻖ ، ﺃﺛﺎﺭ ﺃﺯﻣﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻳﻨﺘﻘﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﺃﻧﺖ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﻣﺜﻠﻨﺎ ، ﻓﻼ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩﻙ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻼﺕ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺑﺴﻴﺎﺭﺗﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺨﺸﻰ ﺃﻧﺼﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺒﻠﻄﺠﻴﺔ .. ﻭﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﺍﺻﻄﺪﻡ ﻣﻊ ﺿﺎﺑﻂ ﺃﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺈﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ، ﻓﺄﺳﻤﻌﻪ ﺩ . ﻣﺮﺳﻲ ﻛﻼﻣﺎً ﻗﺎﺳﻴﺎً ﻭﺃﻫﺎﻧﻪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﻧﻬﺮﻩ ﺑﺸﺪﺓ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺪﻓﻪ ﺃﻥ ﻳﻄﺮﺩ ﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ﻣﻦ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻧﺼﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﻘﻤﻊ .
ﻳﺼﻔﻪ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﺑﺄﻧﻪ ( ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺨﺎﻑ ) .
ﻓﺎﺯ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﺎﻡ 2000 ﻡ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ( ﺑﻴﺠﻮ 504 ) ﻣﻮﺩﻳﻞ 1979 ﻡ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎﺭﻑ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺍﺿﻄﺮ ﻟﺸﺮﺍﺀ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ، ﻭﺍﺿﻄﺮﺕ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻪ ﻓﻲ ﺗﺼﻠﻴﺤﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻋﺪﻡ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺘﻪ ﻣﺎﻟﻴﺎً .
ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﻦ ﺟﻴﺒﻪ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺩﺍﺋﺮﺗﻪ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ، ﻭﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ ﺃﻭ ﺗﺘﻀﺨﻢ ﺃﺭﺻﺪﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﻙ .
ﺍﺷﺘﺮﻙ ﻣﻊ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺯﻣﻼﺋﻪ ﻓﻲ ( ﺍﺗﺤﺎﺩ ﻣﻼﻙ ) ﻟﻴﻤﺘﻠﻚ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺷﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻗﺎﺯﻳﻖ ، ﻭﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﻟﻪ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﺃﻭ ﻋﻘﺎﺭﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺷﻘﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ، ﻧﺼﺤﻪ ﺯﻣﻼﺅﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﺷﻘﺘﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﺟﺮﺓ - ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ - ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﻮﻡ ﻭﺍﻷﻧﺘﻘﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺑﺴﺒﺐ ﺟﻤﻌﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﻜﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻴﻦ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺮﺳﻲ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻋﻦ ﻃﻴﺐ ﺧﺎﻃﺮ .
ﺗﻮﻟﻰ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻛﺎﻥ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻣﻨﻐﻤﺴﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻣﺘﺎﺑﻌﺎً ﻟﻤﺸﻜﻼﺗﻬﻢ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻔﺎﻧﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻼ ﻛﻠﻞ ﺃﻭ ﻣﻠﻞ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ﺑﺎﻋﺘﻨﺎﺋﻪ ﺑﺄﺩﻕ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻼﺕ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ، ﺣﺘﻰ ﺃﻧﻪ ﻗﺪﻡ ﻧﺼﺤﻪ ﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻟﻠﻘﻴﺎﺩﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻴﺎﺕ ﻟﻺﺧﻮﺍﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﻮ ﺣﺠﺎﺑﻬﻦ ﻭﻟﺒﺎﺳﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺰﺭﻛﺸﺔ .
ﺗﻮﻟﻰ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ، ﻭﻟﻢ ﺗﺴﺘﻔﺪ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﺩﺧﻮﻟﻪ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺇﻻ ﺗﻌﺮﺿﻬﺎ ﻟﻠﻀﻐﻮﻁ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ، ﻣﻤﺎ ﺍﺿﻄﺮ ﻣﻌﻪ ﺍﺑﻨﻪ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻟﻠﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻟﻴﻌﻤﻞ ﻃﺒﻴﺒﺎً ﺑﺮﺍﺗﺐ 6-5 ﺁﻻﻑ ﺭﻳﺎﻝ ، ﻭﻋﺠﺰ ﺣﺘﻰ ﻭﻫﻮ ﺭﺋﻴﺲ ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻋﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻓﻲ ﻭﻇﺎﺋﻒ ﻳﻨﺎﻟﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺑﻞ ﺃﻥ ﺍﺑﻨﻪ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻣﺘﻮﺳﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺃﺑﻮﻩ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .
ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻧﻴﺎﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ، ﻓﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞ ﻳﻀﻢ ﺗﺨﺼﺼﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ، ﻳﺴﺎﻋﺪﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺑﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻠﺒﺎﺕ ﻭﺧﻼﻓﻪ ، ﻗﺪﻡ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺑﺎﺕ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻨﻪ ﺑﺈﻗﺎﻟﺔ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻟﻴﺴﻘﻂ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺑﻪ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺮﺳﻲ ﻛﺎﻥ ﻓﻄﻨﺎ ﻭﻗﺪﻡ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺑﻪ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ .
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺜﺒﺖ ﻛﻔﺎﺀﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ، ﺃﻧﻪ ﻛﻠﻒ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻗﺎﺯﻳﻖ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻳﺤﻴﻦ ﻣﻮﻋﺪ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﺳﺒﻮﻉ ، ﺛﻢ ﺗﺮﻛﻬﻢ ﻭﻏﺎﺩﺭ ﻟﻠﻘﺎﻫﺮﺓ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﺠﻠﺴﺎﺕ ، ﻟﻴﻔﺎﺟﺊ ﺑﺄﻥ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻗﺮﺭ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﻣﻮﻋﺪ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻜﻲ ﻳﺮﺑﻜﻪ ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺳﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻻﺳﺘﺠﻮﺍﺏ ﺑﻤﻔﺮﺩﻩ ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺨﺒﺮﺗﻪ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ، ﻭﺫﺍﻛﺮﺗﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪﻳﺔ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﺳﺘﺠﻮﺍﺑﺎﺗﻪ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ .
ﺗﻤﻴﺰ ﺃﺩﺍﺅﻩ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ، ﻣﻊ ﺟﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ، ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻨﻘﺪ ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺃﺟﺒﺮ ﺧﺼﻮﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻪ .
ﺑﻌﺪ ﺃﺩﺍﺋﻪ ﺍﻟﻤﺘﻤﻴﺰ ﻛﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻂ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺻﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺭﻏﻢ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺜﻼﺛﺔ ﺷﻬﻮﺭ .