التدرج من أهم وأخطر سنن الله في الكون



كنت نطفة وتدرجت حتى صرت على ما أنت عليه ،
كذلك الحياة لابد من التدرج فيها خطوة يحتوى حتى تصل لهدفك ..


الاستعجال يخالف هذه السنة الكونية . من يستعجل تقصمه الظروف لأن كل شيء يسير وفق نظام محكم يقصم من يخالفه .. هذه سنة الله ، الاستعجال أيضا من أهم أسباب عدم إجابة الدعاء . قال صلى الله عليه وسلم : لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم . ما لم يستعجل . قيل : يا رسول الله ! ما الاستعجال ؟ قال يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجيب لي . فيستحسر عند ذلك ، ويدع الدعاء .


منذ الآن كن وقورا مع الله واثقا من إجابة الدعوة . فهي تستجاب ثم تبدأ في الظهور في حياتك تدريجيا .. إن دعوت الله بألف جنيه .. ستبدأ في الظهور ، جنيه ، ثم عشرة ، ثم خمسين وصولا إلى الألف بحسب سعيك وبمقدار زيادتك في الدعاء بيقين وثقة .. إن بدأت بالبهجة والسعادة عند ظهور الجنيه وبدأت تستعد بشغف ستصل بسرعة للألف . إن حقرت منها ذهبت وتوقفت الدعوة وأزيل عنك من الشر مثلها أو أجلت ليوم القيامة ..


تأمل قول الله تعالى عن التدرج : مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا


هذه سنة الله ولن تجد لسنته تحويلا .. ولن تجد لسنته تبديلا


انسف القناعة الخاطئة المدمرة التي تقول : ابدأ كبير تفضل كبير فهي تخالف هذه السنة الكونية ، وتدمر حياة من يتبناها .. واجعلها ، ابدأ صغير لكن بأحلام كبيرة .


كن وقورا مع الله ، واثقا ملاحظا للتدرج في حياتك غير مستعجل تصل لأي شيء في الدنيا . أنت السبب . قرر


لا تخش أبدا من يمكر مكر السوء .. ومن يخطط بسوء لأذيتك أو أذية وطنك .. إن لم يكن لديك ما تفعله حيال هذا الموضوع فقط ركز على النتيجة ، ادع الله بها ، تفاءل واترك تدبير الأمر لمالك الأمر .


قلها بيقين .. حسبي الله ونعم الوكيل .. أي هو حسبي وهو وكيلي في هذا الأمر .. قلها بقلبك .. بحواسك .. بكيانك .. قلها وعش بخيالك أن النتيجة تحققت كما تريد ثم احمد الله عليها من قبلك .. عندها لن يخذلك الله أبدا .. بعد فترة ستذهل من النتائج .


إن لم تستشعر الراحة والاطمئنان فهناك خلل في يقينك .
أعطانا الله القدرة على جعل النتائج كما نريد ،، مهما كانت التفاصيل والأحداث الجارية ،، منتهى العدل ،، منتهى الاطمئنان والراحة والثقة .


ثقتك في هذا تجعلك مطمئنا مهما كانت التفاصيل والأحداث .
شكك في هذا يجعلك خائفا وجلا متوترا خائفا كلما زادت التفاصيل والأحداث سوءا .


لن يكون أمرك خير مالم تكن واثقا موقنا .. أي مؤمنا .
لهذا تعجب نبينا الكريم صلوات الله عليه من أمر المؤمن الموقن . عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ..


لن يكون خيرا إلا إذا كنت مؤمنا موقنا واثقا من النتيجة ..


المطمئن طاقته إيجابية عالية .. لن تجذب لحياته إلا كل خير من نفس الدرجة مهما كانت الأحداث والتفاصيل .
الماكر مكر السيء طاقته سلبية ضعيفة .. لن تجذب لحياته إلا كل شر من نفس الدرجة وسيزداد الشر بزيادة الأحداث والتفاصيل .


المطمئن يتحكم في النتائج ولا تضره أبدا التفاصيل
الخائف تتحكم فيه التفاصيل والأحداث وتشغله وتبعده عن النتائج


لو كنت خائفا متوجسا .. طاقتك سلبية .. سيصيبك مكر السوء وسيعود السوء على الماكر
لو كنت مطمئنا واثقا .. طاقتك إيجابية