الأولاد والحقوق المشروعة


تعليم الولد أحكام المراهق والبلوغ فيعلم الولد هذه الأحكام أو ما يسمى بالثقافة الجنسية سواء كان الولد ذكراً أم أنثى فيعرف الصبي إذا بلغ الحلم وهو السن الذي يتراوح ما بين الثانيه عشر إلى الخامسة عشر سنة أنه إذا نزل منه مني ذو دفق وشهوة فقد أصبح بالغاً ومكلفاً شرعاً يجب عليه ما يجب على الرجال الكبار من مسؤوليات وتكاليف ويجب على الأم أن تصارح ابنتها إذا بلغت سن التاسعة فما فوق وتذكرت احتلاماً ورأت الماء الرقيق الأصفر على ثوبها بعد الاستيقاظ أصبحت بالغة ومكلفة شرعاً يجب عليها ما يجب على النساء الكبار من مسؤوليات وتكاليف.

روى الإمام أحمد والنسائي عن خولة بنت حكيم أنها سألت النبي الأولاد والحقوق المشروعة salla.gif عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال: ليس عليها غسل حتى تنزل كما أن الرجل ليس عليه غسل حتى ينزل".

ويعلم الولد أن نزول المني على سبيل الدفق والشهوة يوجب الغسل وتعلم الفتاة أن انقطاع مدة الحيض والنفاس يوجب الغسل على المرأة ويعلم كل منهما فرائض الغسل وسننه وكيفيته.

وجانب التربية الجنسية جانب مهم يكمل صورة التربية الشاملة التي دعا إليها الإسلام والتي تستوعب الإنسان في كل جزئياته.

- أن يبحث الوالدان لولدهما عن الزوجة الصالحة ولبنتهما عن الزوج الصالح وينفقا على زواجهما إن كانا غنيين وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على زواج الشباب في سن مبكرة فقال في الحديث الصحيح: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".رواه البخاري

وينصح الشيخ عبد الله ناصح علوان رحمه الله الآباء في كتابه القيم تربية الأولاد في الإسلام فيقول:" إن كنت ميسوراً أيها الأب من الناحية المادية فينبغي أن تساهم مساهمة فعالة في تسهيل أسباب الزواج لولدك لتنقذه من الهواجس النفسية والتأملات الجنسية التي تسيطر على عقله وتفكيره وتقف عائقاً في طريق غايته أو تعلمه وتنقذه أيضاً من الانحلال الخلقي الذي يفتك بصحته ويسيء إلى سمعته ولا يأتي هذا إلا بتيسير أسباب الزواج من ناحية وإمداده بالنفقة من ناحية أخرى وكل تهاون أو تقصير في هذه السبيل يعوض ولدك الشاب إلى أوخم النتائج وأخطر العواقب".

والواقع أن عدداً كبيراً من الشباب أصبح يعاني من مشكلات كثيرة وعلى رأسها المشكلة الجنسية نتيجة للجهل بأحكام البلوغ والأخذ بفكرة الزواج المتأخر التي وفدت إلى مجتمعاتنا.