التدخين وتأثيره على الحياة الجنسية؟


لم يعد سراً أن التدخين له تأثير مدمر على صحة الإنسان،
سواءً كان مدخن أو مستقبل للدخان "مدخن سلبي"؛ فهو يؤثر بشكل سيء جداً على الرئتين والقلب،
فضلاً عن الجهاز التنفسي بشكل عام، والتسبب بأشكال مختلفة من السرطان،
وليس هذا فحسب، بل انه تعدى ذلك ليؤثر على العلاقة الحميمة بين الزوجين؛

حيث وجدت دراسات حديثة أن هناك تأثير سلبي للتدخين على العلاقة الزوجية.

وبحسب هذه الدراسات يؤثّر التدخين على الدورة الشهرية،
كما يؤدّي إلى انقطاع الطمث مبكراً ما يزيد نسبة الإصابة بهشاشة العظام أيضاً،
وهو يتسبّب بسرطان عنق الرحم الذي بدوره يؤثّر على الرغبة الجنسية.

كذلك فالتدخين يعوق بلوغ الزوجة للسعادة في العلاقة الجنسية،
وكلما زاد معدّل استهلاكها للسجائر كلّما قلّت فرص وصولها للنشوة؛
والسبب هو:
أنّ النيكوتين والمواد الكيميائية الأخرى تؤثّر على تدفّق الدم إلى مناطق النشوة الجنسية،
ما يمنعها من الشعور بنشوتها.

أمّا الزوج المدخن فهو لا يعرض نفسه فقط لمخاطر الإصابة بالمشاكل الصحّية المعروفة،
كأمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة، بل يضاعف نسبة إصابته بالعجز الجنسي وضعف الانتصاب،
من خلال تقليل الرغبة، ما يجعله غير قادر على ممارسة العلاقة الحميمة للوقت الكافي.

ولعلّ أكثر المشاكل خطورة هي التأثير السلبي للتدخين على خصوبة المرأة،
من خلال الأضرار التي تلحقها المواد الكيميائية في السيجارة بقناة فالوب،
ما يحول دون تلقيح المني للبويضة.

يؤثر التدخين على الحيوانات المنوية من خلال خفض عددها، وتقليل حركتها،
وزيادة الاضطرابات في شكلها ووظيفتها وتقليل نوعيتها.

ومن المعروف أيضاً، بأنّ التدخين يتسبّب برائحة فمّ كريهة ويؤدّي إلى الشيخوخة المبكرة
ويتسبّب بتلف الشعر، أيّ أنّه يقضي على غالبية المظاهر الجمالية
التي من المفترض أن تكون من العوامل التي تجذب الطرف الآخر في أيّ علاقة زوجيّة.

ولعل المشكلة الأكبر التي قد تواجه أيّ ثنائي هي كون أحدهما من المدخّنين،
ما يجعل حياة الآخر جحيماً؛ فالمدخّن يعتاد مع الوقت على رائحة السيجارة،
لكنّ الشريك غير المدخّن قادر على شمّها؛ ولأنّ رائحة السجائر ليست من العطور الفوّاحة،
فإن الشريك غير المدخّن يجد نفسه، وخصوصاً خلال العلاقة الحميمة الزوجيّة،
يصارع تلك الرائحة المزعجة، ما يقلّل من فرص تفاعله واستمتاعه.

وبهذا الصدد، لا بد من الإشارة إلى مسألة في غاية الأهمية،
وهي خطورة التدخين خلال تناول حبوب منع الحمل؛
فالمزيج القاتل هذا يجعل نسبة الإصابة بالسرطان مرتفعة جدّاً.