ما هي الأخلاق والآداب التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها في هذا اليوم المبارك يوم عيد الفطر؟ وما هي الأحكام المتعلقة بصدقة الفطر وصلاة العيد؟ جزاك الله عنا كل خير. الإسلامية - ويلز - المملكة المتحدة: خلفنا ذكرياته الطيبة ، وأمسياته المباركة ، نودعه واللوعة ملء قلوبنا ، والعبرات تخنق أنفاسنا ، بعد أن أخذنا منه زاداً لأرواحنا ، وصحةً لأجسامنا ،وسمواً لنفوسنا.. ركن الحج الأعظم. صفوفها في بيوت الله وقامت .
فريضة واجبة على كل مسلم ومسلمة ، كبيرا وصغيرا ،و قد شُرعت زكاة الفِطر في السنة الثانية من الهجرة، وحكمة مشروعيتها أنها طُهْرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين، وهي تجب على من صام رمضان ومن أفطره لعذر أو لغير عذر،ويخرجها الرجل عن زوجته واولاده ومن يعول ...، لقول ابن عمر – رضى الله عنه - (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين) ، ولا تجب على الجنين في بطن أمه ولكن إن أخرجها عنه يؤجر على ذلك .وحبذا لو خصصتم صدقة فطركم لفقراء بلادكم ، ولو بنقلها إلى مكان بعيد .
بعد غروب شمس آخر يوم من أيام رمضان ، وقبل صلاة العيد ، لأنها وجبت طهرة للصائم، والصوم ينتهي بالغروب فتجب به الزكاة. وقد روى الشيخان وغيرهما عن ابن عمر: "أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"- أي صلاة العيد .ولكن يستحب إخراجها قبل العيد بأيام إن كانت ستنقل من بلد المتصدق إلى بلاد أخرى ، بحيث تصل للفقير وأولاده قبيل العيد ، تحقيقا للمقصد من هذه الزكاة لقوله – صلى الله عليه وسلم – ( أغنوهم في هذا اليوم) وأجاز الشافعي وأبو حنيفة إخراجها من أول الشهر ، وهو فقه حسن .
باحث أسلامى
يستحبُ تعجيل زكاة الفطر قبل صلاة العيد ويجوز إخراجها سائرَ نهارِ العيد متى ما تعذر عليك إخراجها قبل الصلاة ، وقد أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : "كنا نخرج في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر، صاعًا من طعام". وقوله ( يومَ الفطرِ ) ظاهِرُهُ صحةُ الإخراجِ في اليوم كله لأن كلمة ( يوم ) تصْدُق على جميع النهار ، وبهذاالرأي أفتى الإمام الشافعي – رحمه الله .
تقدر بحَسَبِ حاجة فقراءِ كل ِبلد ، فإن كان قوتُهم القمحَ والشعيرَ ، أو التمرَ والزبيب ، أو اللبن المجفف كما في بعض البلاد اليوم ، فقيمةُ الزكاةِ هي ( صاعٌ ) من هذه الأصناف ، لحديث أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال: " كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط، ،......) وأما في مثل سائر بلاد العالم اليوم فقيمتها ما يعادل هذا الصاع من نقود .وهو الأقرب لتحقيق مقاصد الشرع الحكيم ، والأنفع للفقير في هذه الأيام .
سنة مؤكدة ، وهي ركعتان ، يتْبَعُها خطبة ، ويستحب عقدها في ارضٍ فضاء خارج المسجد ، ويندب أن يأتي إليها المسلمون والمسلمات، كبارا وصغارا – حتى ذوات الأعذار – وإن فاتتك الجماعة فيمكن قضاءها ،وتصلى على النحو التالي بسبع تكبيرات – سوى تكبيرة الإحرام ، ثم قراءة الفاتحة وسورة الأعلى ، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات ( سوى تكبيرة الرفع من السجود ) ثم قراءة الفاتحة وسورة الغاشية جهرا متوسطا في كلا الركعتين .
يوم العيد يوم فرح وسرور وتغافر وصلة ، وينبغي على المسلم أن يحرص على تحقيق مقصد هذا النسك ولو تكلف ذلك تكلفا ، وعليه أن يوسع على زوجه وأولاده ، ويظهر البهجة والنعمة في خاصة نفسه وعلى أهله – ما استطاع لذلك سبيلا - ، وهو يوم لعب وغناء وسرور ، ويكره فيه تكلف الوقار بين الناس ، أو الابتعاد عن تجمعاتهم . المصدر : إسلام أون لاين
باحث أسلامى
|